ابن عابدين
54
حاشية رد المحتار
النسخ : وقال أبو يوسف : يأخذه في الأولى بأحد عشر بالخيار ، وفي الثانية بعشرة به . قوله : ( وفي الثاني بتسعة ونصف به ) لان من ضرورة مقابلة الذراع بالدرهم مقابلة نصفه فيجري عليه حكمهما . درر . وقوله : به أي بالخيار ، لان في الزيادة نفعا يشوبه ضرر بزيادة الثمن عليه ، وفي النقصان فوات وصف مرغوب فيه . نهر قوله : ( وهو ) أي قول محمد : أعدل الأقوال . قال الإتقاني : وفي غاية البيان : وبه نأخذ . قوله : ( لكن صحح القهستاني وغيره الخ ) وفي الفتح عن الذخيرة : قول أبي حنيفة أصح ا ه . وفي تصحيح العلامة قاسم عن الكبرى أنه المختار . قوله : ( فعليه الفتوى ) تفريع على ما ذكر من تصحيحه ، ومشى المتون عليه ، لأنه إذا اختلف التصحيح لقولين وكان أحدهما قول الإمام أو في المتون أخذ بما هو قول الإمام لأنه صاحب المذهب ، وبما في المتون لأنها موضوعة لنقل المذهب ، وهنا اجتمع الأمران فافهم . والله سبحانه وتعالى أعلم . فيما يدخل في البيع تبعا وما لا يدخل فيه ما يصح استثناؤه من البيع ومسائل أخرى قوله : ( الأصل الخ ) في المصباح أصل الشئ : أسفله وأساس الحائط : أصله حتى قيل : أصل كل شئ ما يستند وجود ذلك الشئ إليه ا ه . وفيه أيضا القاعدة في الاصطلاح بمعنى الضابط ، وهو الامر الكلي المنطبق على جميع جزئياته ا ه . فالمراد هنا أن الأصل الذي يستند إليه معرفة هذا الفصل ، هو أن مسائله مبنية على قاعدتين ، ولا يخفى أن هذا تركيب صحيح ، فافهم . قوله : ( على قاعدتين ) الأولى : أن يقول على ثلاث قواعد كما في الدرر ، وقال : والثالث أن ما لا يكون من القسمين إن كان من حقوق المبيع ، ومرافقه يدخل في المبيع بذكرها وإلا فلا ا ه . وقد ذكره الشارح بقوله : وما لم يكن من القسمين الخ أفاده ط . قوله : ( يعني كل ما هو متناول اسم المبيع ) أشار به إلى أن البناء في كلام المصنف مثال لا قيد ، وكذا الدار ط . قوله : ( اتصال قرار الخ ) فيدخل الحجارة المخلوقة والمثبتة في الأرض والدار لا المدفونة ، يدل عليه قولهم : لو اشترى أرضا بحقوقها وانهدم حائط منها فإذا فيه رصاص أو ساج أو خشب : إن من جملة البناء كالذي يكون تحت الحائط يدخل ، وإن شاء مودعا فيه فهو للبائع ، وإن قال البائع ليس لي فحكمه حكم اللقطة ، فقولهم شيئا مودعا يدخل فيه الأحجار المدفونة ، ويقع كثيرا في بلادنا أنه يشتري الأرض أو الدار ، فيرى المشتري فيها بعد حفرها أحجار المرمر والكذان والبلاط ، والحكم فيه إن كان مبنيا فللمشتري ، وإن موضوعا لا على وجه البناء فللبائع ، وهي كثيرة الوقوع فاغتنم ذلك . بقي لو ادعى البائع أنها كانت مدفونة فلم تدخل ، والمشتري أنها مبنية فقد يقال يتحالفان ، لأنه يرجع إلى الاختلاف في قدر المبيع ، وقد يقال : يصدق البائع لان اختلافهما في تابع لم يرد عليه العقد والتحالف ، على خلاف